السبت 3 يناير 2026 01:15 صـ
مصر وناسها

    رئيس مجلس الإدارة محمد مجدي صالح

    غطاطي للإطارات
    إقتصاد

    طرح الشركات بالبورصة بدلًا من البيع المباشر للأجانب إيجابية لكن بشروط.. خبير يوضح لـ”رؤية”

    محمد بدرة
    محمد بدرة

    أشاد الخبير المصرفي محمد بدرة، بالتوجه الحكومي نحو طرح الشركات في البورصة بدلًا من البيع المباشر لمستثمر أجنبي معتبرا انها خطوة إيجابية ولكن بشروط.

    وأوضح بدرة أن الخطوة جيدة شريطة أن يتم تنفيذها وفق أسس اقتصادية سليمة، وأن يتم اختيار شركات رابحة وقادرة على تحقيق عائد حقيقي ومستدام للمستثمرين.

    وقال بدرة في تصريحات لـ”شبكة رؤية الإخبارية”، إن طرح الشركات في سوق المال يضمن بقاء جزء من الملكية داخل الاقتصاد المحلي، ويمنح المستثمرين الأفراد والمؤسسات فرصة المشاركة في أصول استراتيجية.

    وأضاف بدرة، أن برنامج الطروحات الحكومية ليس فكرة جديدة، خاصة في ظل امتلاك الدولة عددًا كبيرًا من الأصول والشركات ذات القيمة المرتفعة، والتي يمكن إدراجها في البورصة وجذب استثمارات قوية.

    وأوضح أن هناك إمكانية لطرح كيانات مصرفية كبرى مثل بنك مصر والبنك الأهلي المصري في البورصة، إلى جانب إنشاء شركات تابعة للكيانات الكبرى وطرحها للاكتتاب العام، على غرار تجربة شركة النادي الأهلي.

    وأكد الخبير المصرفي، أن نجاح أي طرح حكومي مرهون بكون الشركة المطروحة مربحة وتحقق عوائد واضحة، لا سيما للمستثمر الفردي، مشددًا على أهمية إعادة تقييم الشركات الرابحة بشكل عادل وشفاف قبل طرحها في سوق المال.

    وأشار إلى أن بيع الأصول مباشرة لمستثمر أجنبي غالبًا ما يؤدي إلى خسارة الدولة جزءًا من القيمة الحقيقية لهذه الأصول، حيث يقوم المستثمر لاحقًا بإعادة بيع حصته وتحقيق أرباح كبيرة، دون أن تستفيد الدولة بالشكل الكافي من فروق التقييم أو الحصيلة الضريبية.

    شدد بدرة على ضرورة طرح الشركات في البورصة بنفس مستوى الشفافية والترويج الذي يتم تقديمه للمستثمر الأجنبي، مؤكدًا أن المستثمر المحلي يمتلك القدرة والرغبة على الاكتتاب حال توافر المعلومات الكافية والتقييم العادل.

    وأضاف أن التوقيت الحالي يُعد مناسبًا لتنفيذ الطروحات، في ظل امتلاك البنوك المصرية ودائع تُقدَّر بنحو 15 تريليون جنيه، ومع اتجاه أسعار الفائدة للانخفاض خلال الفترة المقبلة، بعد خفضها بإجمالي 725 نقطة أساس خلال عام 2025.

    وأوضح بدرة أن خفض أسعار الفائدة يدفع شريحة واسعة من المستثمرين إلى البحث عن بدائل استثمارية أخرى، مثل الذهب أو العقارات، مشيرًا إلى أن البورصة يمكن أن تمثل الوعاء الاستثماري الثالث والأكثر تنظيمًا في هذه المرحلة، بما يوفر فرصًا للنمو وتحقيق العوائد.

    وأضاف أن التجربة السعودية في ملف الطروحات الحكومية تعد نموذجًا ناجحًا، لا سيما فيما يتعلق بتوزيع الأرباح الدورية على المساهمين، والتي تضمن للمستثمر دخلًا منتظمًا، وتُسهم في تعزيز الثقة وجذب شرائح أوسع من المستثمرين إلى السوق.

    طرح الشركات بالبورصة بدلًا من البيع المباشر للأجانب إيجابية لكن بشروط.. خبير يوضح لـ”رؤية”