الخميس 5 فبراير 2026 03:58 مـ
مصر وناسها

    رئيس مجلس الإدارة محمد مجدي صالح

    غطاطي للإطارات
    سياسة

    يوسف رشدان: زيارة أردوغان للقاهرة تعيد رسم خريطة التوازنات الإقليمية

    مصر وناسها

    أكد النائب يوسف رشدان عضو مجلس النواب أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مصر واستقباله من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل خطوة سياسية فارقة تعكس رغبة مشتركة في إعادة بناء مسار العلاقات الثنائية على أسس من المصالح المتبادلة والتوازن الإقليمي، مشيرًا إلى أن اللقاء حمل رسائل واضحة بشأن دعم الاستقرار وتعزيز التعاون الاقتصادي في مرحلة تشهد تحديات دولية متصاعدة.

    وأوضح رشدان، في تصريحات صحفية، أن توقيت الزيارة يعكس إدراكًا مشتركًا لحجم المتغيرات التي تمر بها المنطقة، خاصة مع تصاعد الأزمات في الشرق الأوسط واحتياج القوى الإقليمية إلى تنسيق أكبر لتجنب اتساع رقعة التوتر.


    وأضاف أن استقبال الرئيس السيسي لنظيره التركي يعكس نهجًا مصريًا قائمًا على الانفتاح والحوار وتغليب لغة المصالح الاستراتيجية مشيرا أن تصريحات الرئيسين خلال اللقاء عكست توافقًا حول أهمية الحفاظ على استقرار المنطقة ودعم الحلول السياسية للأزمات الإقليمية، مؤكدًا أن هذا التقارب قد يسهم في إعادة ترتيب موازين القوى الإقليمية بما يدعم مسارات التهدئة ويعزز فرص التعاون المشترك.

    وفي الجانب الاقتصادي، قال عضو مجلس النواب إن الزيارة تمثل فرصة حقيقية لتعزيز الاستثمارات المشتركة وزيادة حجم التبادل التجاري بين القاهرة وأنقرة، خاصة في مجالات الصناعة والطاقة والنقل البحري. ولفت إلى أن تصريحات الرئيسين بشأن توسيع التعاون الاقتصادي تعكس توجهًا عمليًا نحو تحويل العلاقات السياسية إلى شراكات تنموية ملموسة.


    وأضاف رشدان أن السوق المصرية تمثل بوابة استراتيجية للشركات التركية نحو أفريقيا، بينما تمتلك تركيا خبرات صناعية يمكن أن تدعم خطط مصر في توطين الصناعات وزيادة الصادرات، وهو ما يحقق مكاسب مباشرة للاقتصادين ويخلق فرص عمل جديدة.

    وأكد النائب يوسف رشدان أن التقارب المصري التركي قد ينعكس إيجابيًا على ملفات إقليمية عدة، مشيرًا إلى أن التنسيق بين البلدين يمكن أن يسهم في تخفيف حدة التوترات وفتح قنوات حوار جديدة بشأن القضايا المشتركة، خاصة مع تزايد الحاجة إلى أدوار إقليمية متوازنة تدعم الاستقرار.

    وأوضح أن تصريحات الرئيس السيسي والرئيس أردوغان حملت رسائل تهدف إلى تعزيز التعاون بدلًا من الصراع، وهو ما قد يمنح المنطقة فرصة لإعادة ترتيب أولوياتها الاقتصادية والأمنية في ظل المتغيرات العالمية.


    واختتم رشدان تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة قد تشهد تطورًا ملحوظًا في العلاقات المصرية التركية على المستويين السياسي والاقتصادي، مشددًا على أن نجاح الزيارة لا يقاس فقط بالاتفاقات المعلنة، بل بقدرة الجانبين على تحويل التفاهمات إلى خطوات عملية تعزز الاستقرار وتحقق المصالح المشتركة للشعبين.