الأربعاء 18 فبراير 2026 05:21 مـ
مصر وناسها

    رئيس مجلس الإدارة محمد مجدي صالح

    غطاطي للإطارات
    سياسة

    في بني غازي.. ”المركز الفرنسي للدراسات” يشارك بمؤتمر مكافحة الجرائم العابرة للحدود

    عقيلة دبيشي
    عقيلة دبيشي

    شارك المركز الفرنسي للدراسات وتحليل السياسات في المؤتمر الأمني الاستراتيجي والذي عقد في مدينة بنغازي الليبية لمكافحة الجرائم العابرة للحدود ضمن فعاليات المؤتمر الأمني الاستراتيجي لرؤساء أركان دول حوض المتوسط ودول جنوب الصحراء.

    وعقد المؤتمر خلال الفترة من 10 إلى 12 فبراير 2026، برعاية رئاسة الأركان العامة للقوات المسلحة الليبية.

    وجاء انعقاد المؤتمر تحت شعار “تعاون مشترك لمكافحة الجرائم العابرة للحدود”، في ظل حضور عسكري وأمني رفيع المستوى، إضافة إلى ممثلين عن منظمات دولية وإقليمية، ومندوبين عن الأمم المتحدة، وعدد من السفراء والملحقين العسكريين وخبراء متخصصين في مجالات مكافحة الإرهاب والأمن السيبراني وإدارة الأزمات.

    وشهدت أعمال المؤتمر مشاركة الدكتورة عقيلة دبيشي، مدير المركز الفرنسي للدراسات وتحليل السياسات، التي قدمت ورقة بحثية بعنوان “استراتيجيات مكافحة الجرائم العابرة للحدود”، تناولت ستة محاور رئيسية شملت الإطار المفاهيمي لهذا النوع من الجرائم، وأهمية التعاون الدولي كركيزة أساسية للمواجهة، ودور التقنيات الحديثة في الرصد والتحليل، إضافة إلى الأطر القانونية والتشريعية، واستعراض تجارب دولية، وصولاً إلى استشراف التحديات المستقبلية وصياغة توصيات عملية.

    وأكدت الدبيشي أن الجرائم العابرة للحدود أصبحت من أخطر التهديدات الأمنية والاقتصادية في القرن الحادي والعشرين، مستفيدة من التطور الكبير في وسائل النقل والاتصال ومن ديناميات العولمة. وتشمل هذه الجرائم الاتجار بالمخدرات، وتهريب البشر، والإرهاب، وغسل الأموال، والجرائم السيبرانية، حيث تقدر عائداتها بتريليونات الدولارات سنوياً، ما يجعلها عاملاً مهدداً للأمن القومي والاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة في عدد كبير من الدول.

    وفي سياق استعراض التجارب المقارنة، قدمت دبيشي نموذج الاتحاد الأوروبي في مكافحة الجريمة المنظمة بوصفه تجربة متقدمة في التعاون الإقليمي، مستندة إلى بنيته المؤسسية التي تضم وكالات مثل يوروبول ويوروجاست وفرونتكس، إضافة إلى نظام معلومات شنغن الذي يتيح تبادل البيانات حول المطلوبين، وآلية أمر الاعتقال الأوروبي، وفرق التحقيق المشتركة التي تسهّل العمل الأمني عبر الحدود.

    كما تناولت الورقة عدداً من المبادرات الدولية في مكافحة تهريب المخدرات، من بينها مبادرة “ميريدا” للتعاون الأمني بين الولايات المتحدة والمكسيك بميزانية تجاوزت ثلاثة مليارات دولار، وعملية “الأسد الغربي” بقيادة الإنتربول في غرب أفريقيا، فضلاً عن آليات التعاون الإقليمي في أميركا اللاتينية ضمن إطار منظمة الدول الأمريكية.

    وخلص المؤتمر إلى جملة من التوصيات أبرزها تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الدول، وتكثيف التنسيق العسكري والأمني لمواجهة شبكات الجريمة المنظمة، بما يشمل تهريب المخدرات والاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية والأنشطة الإرهابية. كما شدد المشاركون على ضرورة الاستناد إلى الدراسات العلمية في دعم القرارات العسكرية، بما يسهم في بلورة استراتيجية موحدة تعزز الاستقرار الإقليمي، مع التأكيد على احترام السيادة الوطنية ومبادئ القانون الدولي ورفض أي تدخل غير مشروع في شؤون الدول.

    كما جرى التأكيد على أهمية توظيف المخرجات البحثية التي قدمها الخبراء المحليون والدوليون لتطوير آليات مبتكرة في مكافحة الجرائم العابرة للحدود، وتعزيز الأمن البحري وحماية الممرات الاستراتيجية، لا سيما في البحر المتوسط والبحر الأحمر، إلى جانب تنسيق الجهود الإقليمية لمواجهة الإرهاب والهجرة غير النظامية، بما يدعم مسارات الأمن والاستقرار في الفضاء المتوسطي والأفريقي.

    في بني غازي.. ”المركز الفرنسي للدراسات” يشارك بمؤتمر مكافحة الجرائم العابرة للحدود