الثلاثاء 3 مارس 2026 03:34 مـ
مصر وناسها

    رئيس مجلس الإدارة محمد مجدي صالح

    غطاطي للإطارات
    إقتصاد

    الصين تضع قدما في ممر ”لوبوتو” عبر أنجولا.. ”فاروس” يكشف التفاصيل

    ممر لوبوتو
    ممر لوبوتو

    من خلال أنجولا تسعى الصين لوضع قدم في ممر لوبوتو، حيث تقترب أنجولا من الحصول على قرض صيني لتمويل مشروع بناء مصفاة نفط تقع على ممر لوبيتو، وهو الممر الاستراتيجي الذي تسعى واشنطن لتطويره لربط وسط أفريقيا بالأسواق العالمية، في ملمح جديد للتنافس بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية في أفريقيا.

    ووفق مركز فاروس للاستشارات والدراسات الاستراتيجية والأفريقية، نقلا عن تحليل لـ"إذاعة فرنسا الدولية"، يُعد مشروع مصفاة النفط مشروعًا استراتيجيًا في مجال الطاقة، وذو أهمية جيوسياسية بالغة، إذ أنه من المقرر إنشائها في "لوبيتو" الميناء الأطلسي، الواقع في قلب الممر اللوجستي، الذي تسعى الولايات المتحدة الأمريكية إلى تطويره.

    وكانت شركة سونانجول، شركة النفط الحكومية في أنجولا، أعلنت قبل أيام قليلة سعيها للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار من الصين لتمويل مصفاة نفط. وخلف هذا القرض البسيط، تتكشف جولة جديدة من التنافس على النفوذ في أفريقيا بين بكين وواشنطن.

    وإذا اكتمل الاتفاق فسيكون ذلك أول اقتراض لأنجولا، منذ عام 2017، عندما اختارت تقليل اللجوء للقروض المدعومة بالموارد.

    ورسميًا يُعد هذا استثماراً استراتيجياً يهدف إلى تعزيز قدرة التكرير الوطنية وتقليل واردات الوقود، لكن اختيار الموقع ليس بالأمر الهين، إذ أن "لوبيتو" هي المحطة البحرية لممر سكك حديدية ولوجستية يربط أنجولا بزامبيا، ومنها إلى مناطق التعدين الغنية بالنحاس والكوبالت في وسط أفريقيا، ويحظى هذا المسار التصديري البديل باهتمام بالغ، لا سيما من جانب واشنطن التي تنفذ ممر "لوبيتو" لضمان الوصول إلى المعادن الأفريقية الحيوية.

    في هذا السياق، تتجاوز المصالح المالية لبكين مصفاة النفط وحدها، فالصين تعزز وجودها عند مفترق طرق استراتيجي، بين الموارد المعدنية وخطوط الشحن العالمية. وبعد سنوات من تراجع الإقراض الصيني لأفريقيا، فإن هذا العودة إلى ممر "لوبيتو" تبعث برسالة واضحة، أن المنافسة على البنية التحتية والموارد في القارة لا تزال قائمة، وتتخذ طابعًا جيوسياسيًا متزايدًا.

    وبحسب "رويترز" أعلن سيباستياو جاسبار مارتينز، الرئيس التنفيذي لشركة سونانجول، في مؤتمر صحفي قبل أيام، أن الشركة تتواصل مع "مؤسسات مالية في الصين" لتأمين تمويل إحدى مراحل المشروع البالغة قيمته 6.2 مليار دولار.

    وأضاف: "تبلغ قيمة المرحلة التالية 4.8 مليار دولار، ونتواصل مع مؤسسات صينية بدعم من المقاول، وهو صيني أيضاً، للحصول على هذا التمويل".

    لم يُفصح مارتينز عن أسماء المؤسسات المالية التي تتفاوض معها سونانجول، إلا أن وزارة المالية ذكرت الشهر الماضي أن القرض قد يأتي من بنك التنمية الصيني، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

    وسيزور فريق من سونانجول بكين لعقد اجتماعات مع مؤسسات مالية صينية في أبريل، وأكدت الشركة أن شروط التمويل لا تتضمن استخدام النفط كضمان.

    الصين تضع قدما في ممر ”لوبوتو” عبر أنجولا.. ”فاروس” يكشف التفاصيل