الأربعاء 22 أبريل 2026 10:07 مـ
مصر وناسها

    رئيس مجلس الإدارة محمد مجدي صالح

    غطاطي للإطارات
    سياسة

    النائبة سهير كريم: قانون الأسرة الجديد ضرورة لوقف نزيف النزاعات وحماية الأطفال

    مصر وناسها

    أكدت النائبة المهندسة سهير كريم، عضو مجلس النواب، أن إصدار حزمة قوانين الأسرة الجديدة، سواء للمسلمين أو المسيحيين، إلى جانب تفعيل صندوق الأسرة، يمثل خطوة حاسمة لمواكبة المتغيرات المجتمعية، ومعالجة أوجه القصور في التشريعات الحالية.

    وأوضحت أن الواقع العملي أثبت أن قانون الأحوال الشخصية بصيغته الراهنة لم يعد قادرًا على استيعاب التطورات الاجتماعية، وهو ما أدى إلى تفاقم النزاعات الأسرية وتكدس القضايا داخل أروقة المحاكم، لسنوات طويلة، الأمر الذي ينعكس سلبًا على استقرار المجتمع، ويترك آثارًا نفسية عميقة لدى الأطفال، باعتبارهم الطرف الأكثر تضررًا من تفكك الأسرة.

    أضافت أن إعلان الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي قرب الانتهاء من إعداد قوانين الأسرة، تمهيدًا لإحالتها إلى مجلس النواب، يعكس إدراك الدولة لأهمية هذا الملف، وتنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة الإسراع في إصدار تشريعات تحقق التوازن والعدالة.

    وشددت النائبة على أهمية مناقشة مشروع القانون خلال دور الانعقاد الحالي، مع إطلاق حوار مجتمعي موسع يضم كافة الأطراف المعنية، من خبراء قانونيين ومتخصصين في علم الاجتماع، بما يضمن صياغة قانون يعبر عن احتياجات المجتمع الحقيقي، ويحقق التوازن بين الحقوق والواجبات داخل الأسرة.

    رؤية تشريعية جديدة لتقليل النزاعات

    وأشارت إلى أن القانون المرتقب يجب أن يتضمن أدوات حديثة للحد من النزاعات، في مقدمتها تفعيل مكاتب تسوية المنازعات الأسرية قبل اللجوء إلى القضاء، والتوسع في آليات الوساطة، بما يسهم في تقليل حدة الخلافات، والحفاظ على الروابط الأسرية قدر الإمكان.

    كما دعت إلى الاستفادة من التحول الرقمي في تسريع إجراءات التقاضي، وتقليل مدد الفصل في القضايا، بما يخفف العبء عن المحاكم، ويحقق العدالة الناجزة للمواطنين.

    وأكدت أن تفعيل صندوق الأسرة يمثل ركيزة أساسية لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة الأطفال والنساء المعيلات، من خلال توفير دعم مالي منظم يضمن استقرار الأسر في أوقات الأزمات، ويحد من التداعيات الاقتصادية للنزاعات الأسرية.

    واختتمت النائبة تصريحاتها بالتأكيد على أن المجتمع المصري ينتظر صدور قانون عصري للأحوال الشخصية، يحقق العدالة بين جميع أطراف المنظومة الأسرية، ويحسم القضايا العالقة، مشددة على أن سرعة إقراره تمثل خطوة ضرورية نحو تعزيز الاستقرار المجتمعي، وبناء بيئة أكثر أمانًا للأجيال القادمة.