الأحد 26 أبريل 2026 10:35 مـ
مصر وناسها

    رئيس مجلس الإدارة محمد مجدي صالح

    غطاطي للإطارات
    فن وثقافة

    النقاد في مناقشة سردية (حكايات وفاء) لمحمد عبد السلام أبو خزيم يوصون بتحويلها إلى عمل درامي

    مصر وناسها

    أوصى النقاد المشاركون في الندوة الثقافية التي عقدت في بيت السناري التابع لمكتبة الإسكندرية السبت 25 أبريل 2026؛ لمناقشة السردية القصصية (حكايات وفاء) للكاتب الدكتور محمد عبد السلام أبو خزيم (حفيد الشاطئ) بتحويل هذه الحكايات إلى عمل درامي؛ لأنها تحمل في داخلها بنية درامية واضحة، وهو ما يجعلها مؤهلة لأن تتحول إلى عمل درامي ناجح، فالحكايات تمس العلاقات الأسرية والقيم الاجتماعية والتحديات اليومية، وهي عناصر تمثل جوهر الدراما التي تلامس وجدان الأسرة المصرية.

    شارك في المناقشة الدكتور سامي سليمان أستاذ النقد بجامعة القاهرة والدكتور أحمد فؤاد أستاذ النقد بجامعة عين شمس والدكتور سامح فوزي كبير الباحثين بمكتبة الإسكندرية.

    وأكد المشاركون أن اللغة السرية الثرية والمواقف الحياتية الواقعية والطرائف الفكاهية العفوية الواردة في هذه الحكايات تسهّل عملية تحويل النص إلى سيناريو بصري جذاب، يخاطب الأسرة المصرية، ويعيد إليها دفء الحكايات.

    وقال الناقد الدكتور سامي سليمان أن حكايات وفاء تنتمي إلى هذا اللون من الحكايات الذي يقدم جماليات متعددة، وعناصر مشوقة جذابة، وأن هذه الحكايات قدمت لوحة على قدر من التركيز لإبراز التحولات الاجتماعية الحادثة في المجتمع.
    وأشار سامي سليمان إلى أن هذا العمل ينتمي إلى المتتالية القصصية المترابطة التي لها أبعاد ثقافية ثرية، وأن اللغة التي كتبت بها هذه الحكايات متعددة المستويات ومناسبة للواقع الاجتماعي الفكاهي؛ ما يجعلها تقرب القارئ من النص، وتجعله مرتبطا بها، بل وتجعله مستمتعا بما يقرأ.

    وقال الناقد الدكتور أحمد فؤاد أن هذه الحكايات تمتلئ بالكثير من الجوانب الاجتماعية على مستوى الرؤية وعلى مستوى التقنيات السردية، وهي حكايات مترابطة تتسم بتسلسل الزمان والمكان وواقعية السرد، وقد حملت هذه الحكايات قيما إنسانية نبيلة مرتبطة بالترابط الأسري بشكل سردي يستشفه القارئ، كما حملت سردا فكاهيا ممتعا، وإحكاما في تصوير شخصيات لصيقة الارتباط بالواقع، وأشار إلى أن عتبات عناوين الحكايات كانت معبرة عن مضمون كل حكاية.

    وقال الباحث الدكتور سامح فوزي أن هذه الحكايات سلطت الضوء على عدد من القضايا الاجتماعية المتشابكة بأسلوب سردي جذاب ولغة واعية ممتعة، وأن الحديث الأسري مكتوب بشكل يعبر عن الأجيال المتعاقبة، وأن الصراع بين القديم والحديث كان واضحا في الحكايات، كما أن المواقف المتعددة كانت معبرة عن جوانب كثيرة في شخصية بطلة الحكايات.

    وأشار سامح فوزي إلى أن هذا العمل يصلح أن يكون عملا تليفزيونيا ناجحا، من خلال سيناريو بصري يلقي الضوء على الأحداث اليومية التي يعيشها عدد من الأسر والبيوت.