الثلاثاء 28 أبريل 2026 10:36 مـ
مصر وناسها

    رئيس مجلس الإدارة محمد مجدي صالح

    غطاطي للإطارات
    إقتصاد

    محمود الحلفاوي يقدم حزمة مقترحات لتطوير البورصة المصرية بعد تعيين قيادة جديدة

    مصر وناسها

    رأي محمود الحلفاوي خبير الحوكمة والالتزام أنه في ظل التغيرات الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها مصر، ومع استمرار تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، يبرز سؤال محوري حول المتطلبات المنتظرة من رئيس البورصة المصرية الجديد عمر رضوان، فالسوق تقف على مفترق طرق حاسم، حيث تتطلب المرحلة الحالية قيادة قادرة على تحويل التحديات إلى فرص، ودفع عجلة التنمية المالية بما يتماشى مع المعايير العالمية.
    وأشار محمود الحلفاوي إلى أن برنامج الطروحات الحكومية يمثل ركيزة أساسية لتعميق سوق رأس المال المصري. لقد تم الإعلان عن خريطة طريق واضحة لعام 2026 تتضمن زيادة ملحوظة في عدد الشركات المطروحة بالبورصة، مع إعداد مجموعة متميزة من شركات قطاع الأعمال العام والشركات المملوكة للدولة.

    ومن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة طفرة في عمليات الإدراج، لا سيما مع الإعداد لطرح أسهم شركتي "مصر للتأمين" و"بنك القاهرة" خلال شهري مايو ويونيو 2026.

    ولخص محمود الحلفاوي قائمة المطالب من الإدارة الجديدة للبورصة في الإدارة الفاعلة لهذا التدفق الكبير من الطروحات، وضمان تحقيقها لأقصى استفادة ممكنة من حيث سيولة السوق وزيادة القيمة السوقية، إذ لا يكفي مجرد إدراج الشركات، بل لا بد من العمل على تهيئة البيئة التنظيمية والفنية لاستيعاب هذه الطروحات بنجاح، مع التركيز على تنويع القطاعات المستهدفة لجذب شرائح مختلفة من المستثمرين.

    ورأي محمود الحلفاوي أن من أهم الإنجازات التي تحققت مؤخرًا والتي يجب البناء عليها، هو إطلاق سوق المشتقات المالية، فبعد حصول البورصة المصرية على أول ترخيص لتداول العقود المستقبلية، من المقرر أن يتم التنفيذ على مراحل، بدءً من العقود المستقبلية على مؤشر EGX30 في مارس 2026، ثم EGX70، وصولاً إلى العقود المستقبلية على الأسهم الفردية والخيارات.

    هذا التطور يمثل نقلة نوعية في أدوات الاستثمار المتاحة، حيث يتيح للمستثمرين أدوات متطورة لإدارة المخاطر والتحوط، وعليه تطرق الحلفاوي للمقترح الثاني بضرورة الإشراف الدقيق على إطلاق هذه السوق الجديدة مع العمل في الوقت نفسه على تطوير آليات التداول وزيادة كفاءة التسوية، لجذب المؤسسات المالية العالمية وصناديق التحوط التي تعتبر هذه الأدوات شرطًا أساسيًا لدخولها الأسواق الناشئة.

    وعبر الحلفاوي عن آماله في إعادة هيكلة البورصة المصرية، حيث يتم دراسة تعديلات قانون سوق رأس المال للسماح بتحويل البورصة إلى شركة مساهمة، تمهيدًا لإدراجها وطرحها للاكتتاب العام، على غرار العديد من البورصات العالمية والإقليمية. هذه الخطوة لن تؤدي فقط إلى زيادة قيمة أصول الدولة، بل ستعزز من كفاءة البورصة وقدرتها التنافسية.

    وجاء المقترح الثالث في التحول المؤسسي، وتطبيق معايير الحوكمة والشفافية العالية التي تتناسب مع كيان مقبل على الطرح العام، هذا التحول من شأنه أن يبعث برسالة قوية للمجتمع المالي الدولي بأن البورصة المصرية جادة في تحديث بنيتها التحتية، بحسب محمود الحلفاوي.

    وقال محمود الحلفاوي إنه لا يمكن للبورصة أن تعمل بمعزل عن بيئة الاقتصاد الكلي. هناك تكامل واضح بين تطوير السوق المالية وسياسات جذب الاستثمار الأوسع، إذ لابد من تسريع إجراءات الاستثمار، وتعميق النشاط الاستثماري، والتطوير المكاني.

    ودعا رئيس البورصة للعمل علي ترجمة هذه السياسات الكلية إلى مكاسب ملموسة في السوق، وهو ما يتطلب التنسيق مع هيئة الرقابة المالية لتطوير آليات التداول، وزيادة معدلات دوران رأس المال، وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين الجدد. الإشارات إيجابية.

    وعن المطلب الرابع فقد قال محمود الحلفاوي إن رئيس البورصة عليه الاستمرار في دفع حدود الثورة الرقمية داخل البورصة، حيث شهدت الفترة الماضية طفرة في التحول الرقمي بقطاع الخدمات المالية غير المصرفية، بما في ذلك أنظمة التعريف الإلكترونية والعقود الرقمية التي تسمح بفتح حسابات للمستثمرين عبر الهواتف المحمولة باستخدام جوازات السفر المزودة بتقنية NFC.

    واختتم بالإشارة إلى أن رئيس البورصة الجديد لا يُتوقع منه أن يكون مجرد حارس للسوق، بل قائدًا لعملية تطوير شاملة، والمطلوب هو مدير تنفيذي ماهر قادر على استغلال زخم الطروحات الحكومية، وإطلاق ناجح لسوق المشتقات، وتحويل جوهري للبورصة إلى كيان مساهم، مع الحفاظ على أعلى مستويات الشفافية والكفاءة.

    واعتبر أن التحديات كبيرة، لكن خارطة الطريق واضحة، والرهان الآن على القدرة على التنفيذ لتحويل هذه المتطلبات إلى واقع ملموس يعزز من مكانة مصر المالية إقليميًا ودوليًا