الثلاثاء 28 أبريل 2026 11:53 مـ
مصر وناسها

    رئيس مجلس الإدارة محمد مجدي صالح

    غطاطي للإطارات
    سياسة

    الدكتور نبيل دعبس: شروط المعاش المبكر «تعجيزية».. ويجب احتسابه وفق آخر 3 سنوات خدمة

    مصر وناسها

    أكد الدكتور نبيل دعبس رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ، أن شروط الحصول على المعاش المبكر في مصر تمثل عبئًا كبيرًا على العاملين، مشيرًا إلى أن النظام الحالي يشترط قضاء 25 عامًا في التأمينات، مع احتساب المعاش بنسبة لا تقل عن 50% من أجر التسوية، وهو ما وصفه بأنه «شروط تعجيزية» لا تتناسب مع الواقع الاقتصادي.

    وأوضح أن هناك نماذج دولية أكثر مرونة، حيث تسمح الصين بالحصول على التقاعد المبكر بعد 15 عامًا فقط من الاشتراك دون شروط إضافية، فيما تتيح المملكة المتحدة التقاعد المبكر بعد 10 سنوات، وهو ما يعكس فجوة واضحة في سياسات التأمينات مقارنة بمصر.

    سن التقاعد والفجوة في المعاشات

    وأشار دعبس إلى أن سن التقاعد الرسمي في مصر يبلغ حاليًا 60 عامًا، ومن المقرر أن يرتفع تدريجيًا ليصل إلى 65 عامًا بحلول عام 2040، بينما تختلف الأعمار في الصين بين الرجال والنساء، حيث يتقاعد الرجال عند 63 عامًا، والنساء بين 55 و58 عامًا وفقًا لطبيعة العمل.

    وانتقد آلية احتساب المعاش في مصر، والتي تعتمد على متوسط الأجر طوال مدة الاشتراك التأميني، مؤكدًا أن هذا الأسلوب يؤدي إلى انخفاض قيمة المعاش بشكل كبير، لافتًا إلى أن معاش بعض القيادات قد لا يتجاوز 4 آلاف جنيه، رغم سنوات الخدمة الطويلة.

    فجوة بين الأجور والمعاشات

    ولفت إلى وجود تناقض واضح بين مستويات الأجور والمعاشات، في ظل توجه الدولة لرفع الحد الأدنى للأجور، حيث من المقرر أن يصل إلى 8 آلاف جنيه اعتبارًا من يوليو 2026، وهو ما يطرح تساؤلات حول قدرة أصحاب المعاشات على تلبية احتياجاتهم الأساسية في ظل هذا الفارق الكبير.

    وأشار إلى أن هذا الوضع قد يخلق ضغوطًا اقتصادية واجتماعية على الموظفين بعد التقاعد، وقد يؤدي إلى سلوكيات سلبية خلال فترة الخدمة نتيجة القلق بشأن المستقبل المالي.

    مطالب بإصلاحات عاجلة

    وطالب دعبس بضرورة تعديل آلية احتساب المعاش لتكون على أساس متوسط الأجر خلال آخر 3 سنوات من الخدمة بدلًا من كامل مدة الاشتراك، بما يضمن معاشًا أكثر عدالة يتماشى مع معدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.

    كما دعا إلى توسيع قاعدة المستفيدين من مظلة التأمينات الاجتماعية، من خلال إدماج فئات العمالة غير المنتظمة وتبسيط إجراءات اشتراكهم، بما يعزز الحماية الاجتماعية.

    دعم أصحاب المعاشات

    وشدد على أهمية تقديم دعم إضافي لأصحاب المعاشات، من خلال صرف منح مالية في المناسبات والأعياد، يتم تمويلها من فائض أرباح استثمارات أموال التأمينات، بما يسهم في تحسين مستوى معيشتهم.

    واختتم دعبس تصريحاته بالتأكيد على أن تعديل طريقة احتساب أجر التسوية ليعتمد على آخر ثلاث سنوات من الخدمة يعد أولوية قصوى، ويفوق في أهميته زيادة نسبة العلاوة السنوية، لما له من تأثير مباشر على حياة المواطنين بعد التقاعد.