الأحد 21 يوليو 2024 07:43 صـ
مصر وناسها

    رئيس مجلس الإدارة محمد مجدي صالح

    غطاطي للإطارات
    حوادث

    دافع عن بناته.. لماذا قتل تاجر ألبان شقيق زوجته في شبرا؟

    مصر وناسها

    جريمة مأساوية شهدتها منطقة شبرا الخيمة، حينما بدأت بنشوب مشادة كلامية بين "أحمد" المجني عليه، وزوج شقيقته، لينتهي الأمر بوفاة "أحمد" بطلقتين وطعنات مختلفة بجسده.

    في حلقة جديدة من "دماء أسرية" التي يتناولها "مصراوي" من واقع التحريات الرسمية والمصادر المختلفة، نروي تفاصيل مقتل شاب على يد زوج شقيقته في مارس من عام 2022.

    المجني عليه " أحمد م." (25 سنة-عامل)؛ يعاني اضطرابا في النطق والكلام، أما المتهم "عمر أ." (32 سنة-تاجر ألبان) زوج شقيقة المجني عليه.

    قبل 15 سنة؛ انتقل والد عمر "المتهم" من محافظة الشرقية؛ للإقامة في منطقة المصانع بحي شبرا الخيمة، عمل المتهم في تجارة الألبان ومنتجاتها. بمرور الوقت زاع سيط المتهم بين أهالي المنطقة، معظمهم يشترون منه منتجات اللبان.

    منتصف عام 2017؛ أثناء تردد المتهم على زبائنه لتوزيع منتجات الألبان، شاهد شقيقة المجني عليه "تصغره بـ 9 سنوات"، اجتذبه جمالها، فتعلق بها، وأحبها، وقرر الارتباط بها.

    بعد فترة خطوبة تزوج عمر، شقيقة " أحمد"؛ رُزقا بثلاثة بنات تراوحت أعمارهن بين (4 سنوات- سنتين)، كانت حياتهما هادئة مستقرة، الأب يخرج للعمل في تجارة الألبان ومنتجات، بينما الأم ترعى شئون الأسرة، إضافة إلى تردد الأسرة، كل خميس لقضاء بعض الوقت مع أسرة الزوجة.

    على الجانب الآخر؛ كانت حياة " أحمد" تسير على وتيرة واحدة، يخرج للعمل في محل مكواة ملابس بمنطقة بيجام ومناطق أخرى بحي شبرا الخيمة.

    قبل ثلاثة أشهر من الواقعة، توفيت والدة " أحمد"، بعد صراع مع المرض؛ مما تسبب في إصابته بصدمة نفسية أقعدته عن العمل وأصبح عاطلا.

    انطوائيًا، لا يثق في أحد ولا يريد التحدث مع أي من أفراد أسرته، هكذا تحولت حياة " أحمد" بعد وفاة والدته، إضافة إلى بيعه الأدوات التي يستخدمها في عمله بالمحل.

    مع استمرار ترك "أحمد" العمل، لم يكن أمامه سوى الاقتراض من جيرانه وأصحاب المحلات بمنطقة سكنه، مع وعود بالسداد في أقرب وقت. مع عجز المجني عليه عن السداد أصبح الجميع يطارده ويطالبه بسداد ديونه، فساءت حالته النفسية أكثر، وتحول إلى شخص عدواني يعتدي بالضرب على أفراد أسرته متهما اياهم بالتسبب في وفاة والدته، بحسب أقوال أحد جيرانه لمصراوي.

    يتذكر جار " أحمد": في أحد الأيام فوجئ باستغاثات والده، أسرع لاستبيان الأمر، فشاهد " أحمد" يعتدي بسكين على والده مرددا:" أنت اللي موت أمي.. أنت السبب في موتها" فتدخل ومنعه عن والده.

    قبل الواقعة مباشرة وبعد يوم عمل شاق؛ كعادته توجه عمر وزوجته وأطفالهما إلى منزل والد زوجته، لقضاء بعض الوقت مع أسرة زوجته، فوجئوا بـ " أحمد" يصرخ فيهم: " أنتوا اللي موتوا أمي.. موتوا أمي ليه" قبل أن يسرع إلى المطبخ ويخرج ممسكا سكين، ويحاول الاعتداء عليهم.

    ألقى عمر بناته وزوجته من ِشرفة المسكن لإنقاذهم، وأثناء محاولته إنقاذ والد زوجته من شقيقها، اعتدى عليه الأخير بسكين لكنه نجا.

    ما إن علم شقيق "عمر" بما حدث، أحضر سلاح ناري "فرد خرطوش" وتوجها إلى محل الواقعة واعتديا على " أحمد" بسكين والسلاح الناري، محدثين إصابته بطلقتين وطعنات متفرقة بالجسد.

    تم نقل المجني عليه إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة بعد فشل محاولات إنقاذه.

    وانتقلت قوة أمنية إلى محل الواقعة وتمكنت من ضبط المتهمين، وبالعرض على النيابة العامة، قررت حبسهما على ذمة التحقيقات، وصرحت بدفن جثة المجني عليه.