الإثنين 15 أبريل 2024 10:59 صـ
مصر وناسها

    رئيس مجلس الإدارة محمد مجدي صالح

    غطاطي للإطارات
    المقالات

    الدكتور ” أحمد زويل”

    مصر وناسها

    كتبت/ آية حمدي

    يلعب العلم دورا كبيرا في نهضة الأمم والمجتمعات، بل إن المجتمعات المتقدمة يقاس تقدمها بمقاييس ومعايير متنوعة، من بينها الطفرة العلمية وامتلاكها لعلماء ذوي قدرات ومهارات متميزة، ومصر مليئة بالعلماء الذين نقلوا البشرية إلى عالم أفضل، وتركوا بصمة مضيئة في التاريخ، ومن بين هؤلاء العلماء الأجلاء العالم الدكتور " أحمد زويل".

    ولد الدكتور" أحمد زويل" في مدينة دمنهور عاصمة البحيرة في عام "٢٦-٢-١٩٤٦"، أكمل تعليمه الأساسي في مدينة دسوق بكفر الشيخ، وذلك عندما قررت أسرته العيش هناك وهو في "الرابعة" من عمره، تخرج من كلية العلوم جامعة الإسكندرية بامتياز مع مرتبة الشرف، وعُين معيدا بها، وحصل على الماجستير بامتياز عن أطروحة في علم الضوء.

    واجه "زويل" العديد من العراقيل والصعاب خلال مسيرته العلمية لكنه لم ييأس ويستسلم، وتغلب على العراقيل والتحديات بالتحدي والعزيمة والإصرار، حصل على منحة دراسية وسافر إلى أمريكا، ونال درجة الدكتوراه في علوم الليزر من جامعة بنسلفانيا.

    ولم يتوقف طموحه عند هذا القدر، عمل في أكبر جامعات أمريكا في" معهد كاليفورنيا" في عام" ١٩٧٦"، ثم أستاذا ورئيسا لقسم الكيمياء بجامعة كالتك الأمريكية وهذا أكبر منصبا علميا بأمريكا، وفي عام"١٩٨٢" حصل على الجنسية الأمريكية، وتتواصل إنجازات دكتور" أحمد زويل" ففي عام "١٩٩٩" حاز على جائزة نوبل جراء اختراعه كاميرا لتحليل الطيف وتصل بسرعة "الفيمتو ثانية"، ويعد هذا الاختراع أعظم ما توصل إليه "زويل" في عالم الكيمياء.

    حصل الدكتور" زويل" على العديد من الجوائز والأوسمة تقديرا وعرفانا بإسهاماته العلمية، والتي أفادت البشرية بأسرها، ومن هذه الجوائز ما يلي:

    - جائزة باك وتيني من نيويورك.

    - الوسام الذهبي من الأكاديمية البابوية عام"٢٠٠٠".

    - جائزة السلطان قابوس في العلوم والفيزياء، سلطنة عمان عام"١٩٨٩".

    - ميدالية أكاديمية العلوم والفنون الهولندية.

    - جائزة وزارة الطاقة الأمريكية السنوية في الكيمياء.

    - طابع بريد يحمل اسمه وصورته، تم إصداره من خلال هيئة البريد المصري.

    - جائزة هوكست الألمانية.

    - تم إطلاق اسمه على بعض شوارع مصر.

    ولم يتوقف عطاء سيادته عند هذا المقدار، بل أراد أن يخدم بلده وكان يحلم بإنشاء مدينة "زويل للعلوم والتكنولوجيا"، والتي تم إنشائها وحملت اسمه.

    أما عن الحياة الزوجية لدكتور "زويل" تزوج مرتين الأولى من سيدة مصرية والأخرى سورية، أما عن زوجته الأولى وكانت تدعى "ميرفت" وهي إحدى طالباته اللاتي كان ُيدرس لهم في الفرقة الثالثة، وكانت مؤدبة وعلى قدر كبير من الأخلاق والاحترام، وأعجب بها "زويل "وتزوجها.

    وفي عام "١٩٦٩"سافرت معه إلى أمريكا، وقررت السير على خطاه، وأكملت دراسات عليا في الكيمياء بجامعة "تمبل" الأمريكية يليها جامعة "بنسلفانيا"، وعملت أستاذة بالجامعة، وأنجبت بنتين هما "مها، وأماني"، وبعد مدة طويلة من العيش معا قررا كلاهما الانفصال لظروف خاصة.

    وعن زوجته الثانية والتي كانت لها دور كبير فيما وصل إليه "أحمد زويل" علميا، وكما قال لولا هي لما كان "زويل" الذي يعرفه العالم الآن، كانت تسمى "ديما الفحام" وهي ابنة الدكتور السوري" شاكر الفحام" رئيس مجمع اللغة العربية بسوريا.

    عرفها الدكتور "زويل" بالصدفة عندما ذهب إلى السعودية لاستلام جائزة الملك فيصل للعلوم، وفي ذلك الوقت كانت متواجدة مع أبيها في نفس المكان لاستلام أبيها نفس جائزة "زويل" ولكن في مجال الأدب العربي، وبعد حوار دار بينها وبينه قرر الزواج منها،

    وتزوجها عام "١٩٨٩"، وأنجب منها ولدين هما "هاني ونبيل".

    وفي أغسطس عام "٢٠١٦" توفي العالم الجليل "أحمد زويل" بعد صراع مع السرطان، ودفن في مصر وأقيمت له جنازة عسكرية بحضور كبار رجال الدولة وعلى رأسهم الرئيس المصري "عبد الفتاح السيسي ".