طارق الحوسني: كوكبنا يموت عطشاً والذكاء الاصطناعي يشرب من حصة البشر
حذر طارق الحوسني، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة زيروجرافيتي، من استنزاف الذكاء الاصطناعي للموارد المائية العالمية، واصفاً إياه بالقاتل الصامت الذي يسرق حصة البشر من الماء العذب بعيداً عن الأضواء، ومؤكداً أن الذكاء الأخضر ليس ترفاً أخلاقياً وإنما شرط بقاء.
وكشف الحوسني عن الآلية الخفية التي تعمل بها مراكز البيانات العملاقة، موضحاً أن خلف كل دردشة يجريها المستخدم مع نموذج ذكاء اصطناعي، يعمل جيش صامت من الخوادم بأقصى طاقتها، وهذه الآلات لا تفكر بالمجان، فكل عملية حسابية تولد حرارة تحتاج إلى تبريد فوري، والحل الأكثر شيوعاً حتى اليوم هو الماء الذي يرش في أبراج التبريد العملاقة ليتبخر حاملاً الحرارة إلى الغلاف الجوي.
وقال إن هذا الماء لا يعود أبداً لا إلى الأنهار ولا إلى الآبار الجوفية، والأكثر إيلاماً أن 78% من المياه التي تسحبها مراكز البيانات الكبرى كانت صالحة للشرب، فنحن لسنا أمام مياه مالحة أو صناعية، بل أمام ماء كان يمكن أن يصل إلى بيت عطش أو أرض جدباء.
وأورد الحوسني أرقاماً صادمة تكشف حجم الكارثة البيئية، حيث تقدر دراسة للأستاذ شاولي رين من جامعة كاليفورنيا ريفرسايد أن محادثة متوسطة بين 20 و50 سؤالاً مع نموذج ذكاء اصطناعي تستهلك قرابة 500 مليلتر من الماء، وهي زجاجة كاملة تتبخر في سبيل إجابة قد تُنسى بعد دقائق.
اقرأ أيضاً
800 مليون عقل متصل: طارق الحوسني يحذر من تحول الذكاء الاصطناعي إلى موجه للعقل البشري
طارق الحوسني: الهدف من الذكاء الاصطناعي ليس استبدال الوظائف بل الحفاظ على رأس المال المعرفي
طارق الحوسني: الكود الأخلاقي أولى من أي كود برمجي
الرئيس التنفيذي لزيرو جرافيتي: فجوة خطيرة في استخدام النماذج اللغوية الكبرى والوعي هو خط الدفاع الأول لحماية الأفكار
السباق على الكهرباء: لماذا تستحوذ جوجل على شركة كهرباء بصفقة مليارية ضخمة..؟!
خبير ذكاء اصطناعي: ChatGPT يقود ثورة البحث على الإنترنت | فيديو
يشبه CHATGPT .. ابتكار إماراتي لمساعدة صغار المزارعين | إنفوجراف
نظام CHAG للابتكار الزراعي..ابتكار إماراتي يشبه CHATGPT لمساعدة ومشاورة صغار المزارعين
مسؤول بجوجل: مازلنا في فجر عصر الذكاء الاصطناعي | فيديو
إطلاله بشرى قبل زفافهامن نجل محمود حميدة
شروط صارمه لحفل عمرو دياب بدبى بعد واقعه الصفعه
مصادرة أموال المصمم إسلام سعد
وأشار إلى أن تدريب نموذج واحد من الصفر فيحتاج إلى نحو 700 ألف لتر في جلسة واحدة، وفي سياق مليار استفسار على الأقل يومياً وهو ما يعالجه نموذج ChatGPT وحده، ندرك حجم الهدر الكبير للماء، هذا عدا أن شركة غوغل قد سحبت 37 مليار لتر من المياه عام 2024، وقد تبخر منها 29 ملياراً بشكل نهائي.
ولفت إلى أن التقديرات تشير إلى أنه بحلول 2027 سيستهلك قطاع الذكاء الاصطناعي ما يعادل 4 إلى 6 أضعاف استهلاك دولة الدنمارك بأكملها من المياه سنوياً وذلك في الولايات المتحدة وحدها، ولا يتوقف الأثر عند الخوادم، بل أن تصنيع هاتف ذكي واحد يستهلك 12,670 لتراً من المياه، ومعاملة بيتكوين واحدة تستنزف 16,000 لتر من الماء التي تكفي لملء حوض سباحة صغير.
وشدد الحوسني على ضرورة إعادة توجيه مسار التطور التكنولوجي، مؤكداً أن التكنولوجيا ليست هي المشكلة بل هي أداتنا الوحيدة للنجاة والتطور والازدهار، لكن الذكاء الذي لا يُدمج فيه منذ البداية منطق الاستدامة، ولنطلق عليه اليوم الذكاء الأخضر، قد يتحول من حل إلى تأجيل متعمد للأزمة، فالذكاء الأخضر ليس شعاراً، بل ضرورة وجودية وشرط بقاء.
وأضاف مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة زيروجرافيتي، أن السؤال لم يعد كيف نجعل الذكاء أسرع أو أقوى أو أذكى، وإنما كيف نجعله أقل استهلاكاً لما لا يُعوض، فالشركة التي تحسم معادلة الذكاء الأخضر أولاً هي التي تتفوق وتحسم معركة القيمة والاستدامة معاً.
ودعا الحوسني إلى وضع معايير واضحة لقياس الاستهلاك المائي للذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى وجود حلول تقنية متاحة مثل أنظمة التبريد ذات الدائرة المغلقة وتقنيات الغمر الحراري التي تقلص الحاجة إلى المياه والشرائح الأعلى كفاءة، وقد أعلنت مايكروسوفت عام 2024 عن تصميم لمراكز بيانات يستهلك صفراً من المياه للتبريد، في إشارة إلى أن الصناعة بدأت تلتفت إلى فاتورتها المائية.
وتابع طارق الحوسني، غير أن البداية الحقيقية هي المعيار الأساسي حيث قال إنه لا يمكن إدارة ما لا نقيسه، فنحن بحاجة إلى مؤشر عالمي واضح للبصمة المائية لكل نموذج ذكاء اصطناعي، فحين يرى المستخدم عدد اللترات المصروفة خلف كل إجابة، سيتحول الوعي إلى قوة ضغط أخلاقية وتوعوية واقتصادية.
وأكد أننا نشجع على التطور والتقدم، لكن ما نملكه من قدرات حسابية مذهلة قد يصبح عبئاً إن لم نحسن توجيهه، ففي كل مرة نضغط فيها زر السؤال، هناك قطرة ماء تدفع الثمن في مكان ما، فإن لم نخضع الذكاء لمنطق الحكمة، قد نستيقظ ذات يوم على عالم يفيض بالإجابات والرسومات ويعجز عن توفير كأس ماء، فالذكاء الأخضر هو الحل لاستدامة هذا الذكاء العبقري الفريد.








النائب محمد مكي يكرم 350 من حفظة القرآن الكريم بأخميم
إيهاب عبد العال من بورصة برلين: مصر تحافظ على استقرار الحركة السياحية
إنزال أمريكي إسرائيلي في العراق.. وخطة لتجنيد الأكراد | فيديو لـ”ماعت جروب”
اليوم العالمي للمرأة.. مقطع مرئي يُجسد دور المرأة في صناعة النجاح
تامر حسني… فنانٌ صَنَعَ من كفاحه قصةً ومن تواضعه رسالةً
محمد مجدي صالح امين حماة الوطن بالشيخ زايد مصر هي ضمير وقلب...
الخبير القانوني محمد مجدي صالح قرار الرئيس بإعادة قانون الإجراءات الجنائية للنواب...
محمد مجدي صالح حماة الوطن يغلب قضايا الوطن علي الدعاية ...